لماذا أراد مصري مغادرة الاخوان المسلمين، وماذا حصل

إبراهيم مصري عاش طفولته ممزقًا بسبب انتمائه إلى الأقباط المسيحيين من ناحية أمه، وإلى المسلمين من ناحية أبيه. وكان مراهقًا عندما أخته، وهي من الإسلاميين، أقنعته بالالتحاق بالإخوان المسلمين. فأقسم لهم يمين الطاعة العمياء، طوال حياته.

وبأمر من الإخوان، ذهب إبراهيم إلى لبنان ليشن حرب الجهاد على المسيحيين وعلى المسلمين المعتدلين هناك. كتاب “قصتي مع الإخوان” يروي مغامرة إبراهيم، كما يرويها هو. ويصف فيه اضطهاد الأقباط، وأفكار الإخوان المسلمين، وخطة العمل التي يتبعونها في القرن العشرين لربح أكبر عدد ممكن من الناس وأخذ الحكم في مصر. ويروي بداية حرب لبنان (١٩٧٤ ـ ١٩٧٦) ويصف مخيمات التدريب الفلسطينية، التي كانت أيضًا تدرب إرهابيين جاءوا من العالم كله. ويصف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقد تحولت إلى حصون، يعيش فيها اللاجئين بالبؤس، ولا يدرون أن تحت بيوتهم الفقيرة، توجد دهاليس سرية مليئة بالسلاح.

ويعاني إبراهيم صراعًا داخليًّا بسبب الجرائم التي رآها تقترف في لبنان، وقد ارتكب بعض هذه الجرائم. وهكذا، ستغير حرب لبنان حياته إلى الأبد، بعد أن يكون قد عاش مراحل أو معارك أساسية فيها: مأساة باص الفلسطينيين الذين قتلوا أو جرحوا في عين الرمانة، وسقوط الكرنتينا وتل الزعتر، وكذلك، مآسي الدامور وغيرها من المدن والقرى اللبنانية.

Leave a Reply